عبد الرحمن أحمد البكري
43
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
فقال أبو عبيدة : ولكني على ما أنا عليه ، وأنت على ما أنت عليه - إلى أن قال - فقال له عمرو بن أنت مدد لي . فقال أبو عبيدة يا عمرو : إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لي لا تختلفا وإنك إن عصيتني أطعتك . فقال له عمرو ، فإني أمير عليك قال فدونك فصلّى عمرو بالناس واستعمله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على عمان فلم يزل فيها إلى أن توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ( 1 ) . وقال ابن عبد البرِّ : وكانت أم والد عمرو من بلّى فبعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أرض بَلّى وعُذرة يستألفهم بذلك ، ويدعوهم إلى الاسلام ، فسار حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلاسل وبذلك سميتَ تلك الغزوة ذات السلاسل ، فخاف فكتب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من تلك الغزوة يستمده فأمدّه بجيش من مئتي فارس من المهاجرين والأنصار أهل الشرف ، فيهم : أبو بكر وعمر ( رض ) وأمّر عليهم أبا عبيدة فلما قدموا على عمرو قال : أنا أميركم وأنتم مددي . وقال أبو عبيدة : بل أنت أمير من معك وأنا أمير من معي فأبى عمرو فقال له أبو عبيدة :
--> ( 1 ) ابن الأثير : أُسد الغابة : 4 / 116 - 117 .