عبد الرحمن أحمد البكري
422
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
قال ابن عباس : فقدمنا المدينة فقال عمر : إن الله بعث محمداً صلّى الله عليه وسلّم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل آية الرجم ( 1 ) . وأخرج البخاري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت أقرئ رجالاً من المهاجرين منهم : عبد الرحمن بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى ، وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجّة حجها ، إذ رجع إلي عبد الرحمن بن عوف فقال : لو رأيت رجلاً أتى أمير المؤمنين فقال : لو مات عمر لبايعت فلاناً ، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلاّ فلتة ( 2 ) . فتمّت ، فغضب عمر ثم قال ( 3 ) : إني إن شاء الله القائم العشية في الناس فمحذّرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أُمورهم .
--> ( 1 ) محمد بن إسماعيل : صحيح البخاري مشكول : 4 / 265 باب ما ذكر النبي صلّى الله عليه وسلّم وحض على اتفاق أهل العلم . شرح نهج البلاغة : 1 / 122 طبعة مصر . ( 2 ) قال ابن الأثير : ومنه حديث عمر ( إن بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرّها ) ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيّجة للشر والفتنة والفلتة : كلّ شيء فُعل من غير روية . ( النهاية في الحديث والأثر : 3 / 4678 ) . ( 3 ) أورد ابن الأثير هذا الحديث باختلاف يسير فيه : فقال عمر : إني لقائم العشية في الناس أُحذرهم هؤلاء الرهط الذي يريدون أن يغتصبوا الناس أمرهم . أُنظر : ( الكامل في التاريخ : 2 / 326 ط . بيروت ) ، و ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 123 الطبعة الأولى بمصر ) .