عبد الرحمن أحمد البكري
385
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
قالت : رويدك يا عمر : عهدي بك ، وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ( 1 ) تصارع الصبيان ، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ، ثم لم تذهب الأيّام حتى سميت أمير المؤمنين ، فاتق الله في الرعيّة ، واعلم أنّه من خاف الموت خشِىَ الفوت . فبكى عمر ( رض ) فقال الجارود : هيه قد اجترأت على أمير المؤمنين ، وأبكيته . فقال عمر : دعها . أما تعرف هذه يا جارود ؟ هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات فعمر والله أحرى أن يسمع كلامها ( 2 ) . المؤلف : وأوردنا محاورة خولة بنت حكيم مع عمر في المختار من كلمات عمر القصار تحت عنوان : أُسكت أتدري من هذه ؟ وأورد ابن عبد البر هذا الحديث مع اختلاف في اللفظ : عمر وخولة بنت ثعلبة ( 3 ) ، لا خولة بنت حكيم وإليك نصه : قال : حدثنا عبد الوارث ، حدّثنا قاسم بن أصبغ ، حدّثنا أحمد بن زهير قال : سمعت أبي يقول :
--> ( 1 ) قال ابن الأثير : هو موضع بقرب مكّة . النهاية في غريب الحديث : 3 / 284 . ( 2 ) الشيخ الشبلنجي : نور الأبصار : ص 58 ط مصر عام 1312 ، شذرات الذهب : 1 / 19 ط مصر ، الفتوحات الإسلامية : 2 / 422 و 423 ، تاريخ المدينة المنورة : 2 / 774 . ( 3 ) قال ابن العماد الحنبلي : خولة بنت ثعلبة وفي لفظ خوله بنت خويلد . . شذرات الذهب : لابن العماد الحنبلي : 1 / 17 .