عبد الرحمن أحمد البكري

367

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

سفِهت آراءهم فيها ( 1 ) فما لبثوا * أن أوسعوك على ما جئت تسفيها ورمت تفسيقهم في دينهم فإذا * بالشُرب ( 2 ) قد برعوا ( الفاروق ) تفقيها قالوا مكانك قد جئنا بواحدة * وجئتنا بثلاث لا تباليها فأتوا البيوت من الأبواب ( يا عمرٌ ) * فقد يُزَنُ ( 3 ) من الحيطان آتيها واستأذن الناس أن تغشى بُيوتهم * ولا تُسَلِّم بدار أو تُحيِّيها ( 4 ) ولا تجسّس هذي الآي قد نزلت * بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها فعدت عنهم وقد أكبرت حُجّتهم * لمّا رأيت كتاب الله يُمليها وما أنفت وإن كانوا على حرج * من أن يَحُجُّك ( 5 ) بالآيات عاصيها ( 6 ) نهي الرسول عن التجسّس : 1 - أخرج علي بن محمد البغدادي ، عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : إيّاكم والظن ، لأنّ الظن أكذب الكذب . ولا تجسّسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا . وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم .

--> ( 1 ) أي في الخمر . ( 2 ) الشرب : الشاربون . وبرعوا : فاقوا . ( 3 ) يزنّ : يُتّهم . ( 4 ) أي لا تدخل الدار حتى تستأذن ، وتسلّم على أهلها . ( 5 ) حجّة ، يحُجّه : غلبه الحجة . ( 6 ) ديوان حافظ إبراهيم : 1 / 88 و 89 ط مصر والتعليق هذا من هامش الديوان ص 88 و 89 .