عبد الرحمن أحمد البكري

344

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

إليك عني يا ابن عباس . فقلت : أفعل . فلما ذهبتُ أقوم . [ استحيا مني ] ( 1 ) ، فقال : يا ابن عباس ! مكانك ؟ فوالله إني لراع لحقِّك ، محب لما سرّك . فقلت : يا أمير المؤمنين إن لي عليك حقاً ، وعلى كل مسلم ، فمن حفظه فحظه أصاب . ومن أضاعه فحظه أخطاً . ثم قام فمضى ( 2 ) . 4 - أخرج المتّقي الهندي ، عن ابن عباس أنه قال : ذكر عند عمر بن الخطاب ( يا أيها النبي لم تحرِّم ما أحلَّ الله لك تبتغي مرضات أزواجك ) . قال : انما كان ذلك في حفصة ( 3 ) . 5 - أخرج المتقي الهندي ، عن ابن عباس أنه قال : قلت لعمر بن الخطاب : من المرأتان اللتان تظاهرتا ؟ قال : عائشة ، وحفصة ، وكان بدءُ الحديث في شأن مارية أم إبراهيم القبطية ، أصابها النبي صلّى الله عليه وسلّم في بيت حفصة في يومها ، فوجدت حفصة ، فقالت : يا نبيّ الله لقد جئت إليّ شيئاً ما جئته إلى أحد من أزواجك ، في يومي ، وفي دوري ، وعلى فراشي ؟

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين في تاريخ الطبري أوردناها منه . - المؤلف - ( 2 ) الكامل في التاريخ : 3 / 63 و 64 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : 3 / 107 ، تاريخ الطبري : 5 / 31 . ( 3 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 2 / 523 - 533 رقم الحديث : 4666 .