عبد الرحمن أحمد البكري
34
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
عليه وسلّم ، وإن يرد غير ذلك كان قتله علينا هيِّناً . قال : والنبي عليه السلام ، داخل يُوحى إليه قال : فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى أتى عمر ، فأخذ بمجامع ثوبه ، وحمائل السيف فقال : أما أنت منتهياً يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي ، والنّكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ( 1 ) . 2 - قالت : أُم عبد الله بن أبي حثمة ، وكانت زوج عامر بن ربيعة : إنا نرحل إلى أرض الحبشة ، وقد ذهب عامر لبعض حاجته ، إذ أقبل عمر وهو على شركه حتى وقف علي . وكنا نلقى منه البلاء أذىً وشدة ، فقال : أتنطلقون يا أُم عبد الله ؟ قالت : قلت : نعم والله ، لنخرجن في أرض الله فقد آذيتمونا ، وقهرتمونا ، حتى يجعل الله لنا فرجاً . قالت : فقال : صحبكم الله . قالت : فلما عاد عامر أخبرته ، وقلت له : لو رأيت عمر ، ورقّته ، وحزنه علينا ! قال : أطمعت في إسلامه ؟ قلت : نعم . فقال : لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب لما كان يرى من غلظته ، وشدته على المسلمين ، فهداه الله فأسلم . وكان سبب إسلامه أن أُخته فاطمة بنت الخطاب كانت تحت سعيد
--> ( 1 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 191 - 192 . صفة الصفوة لابن الجوزي : 1 / 269 .