عبد الرحمن أحمد البكري
330
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
حكى عنه بعض عدول بغداد أنه حضر مجلسه بالكوفة فقال : لما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم ( 1 ) : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) تغيّر وجه أبي بكر وعمر فنزلت : ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ) ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) ابن حجر : لسان الميزان : 1 / 387 ط حيدرآباد دكن - الهند عام 1330 هجري وانظر : فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي : 6 / 217 و 218 . ( 2 ) قال الزمخشري : أي ساءت وجوههم بأن علتها الكآبة وغشيها الكسوف والقترة وكلحوا وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب . تفسير الكشاف : 4 / 139 ( سورة الملك ) . وقال علي بن محمد البغدادي المعروف بالخازن في تفسير هذه الآية ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ) . أي اسودّت وعلتها الكآبة . والمعنى . قبحت وجوههم بالسواد . تفسير الخازن : 4 / 292 ، معالم التنزيل للبغوي : 5 / 423 وقال محمد جمال الدين القاسمي في تفسير قوله تعالى : ( سيئت وجوه الذين كفروا ) أي ظهر عليها آثار الاستياء من الكآبة والغم ، والانكسار والحزن ، محاسن التأويل : 16 / 249 . وقال أحمد مصطفى المراغي في تفسير هذه الآية : ساءهم ذلك وعلت وجوههم الكآبة والحزن وغشيها القترة والسواد إذ جاءهم من أمر الله ما لم يكونوا يحتسبون . تفسير المراغي : 29 / 23 . وقال محمد علي الصابوني في تفسير هذه الآية : ( سيئت وجه الذين كفروا ) أي ظهرت على وجوههم آثار الاستياء فعلتها الكآبة والغم ، والحزن وغشيها الذل والانكسار . أُنظر : صفوة التفاسير : 3 / 421 .