عبد الرحمن أحمد البكري

327

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

تكلم به عثمان بن عفان . فلما سمع ذلك من عثمان جزّاه خيراً وقال : هل عند أحد منكم غير هذا الرأي . فقال عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه : نعم . عندي غير هذا الرأي . وأنا أُبديه إليك . . والصواب أن تسير إليهم . ففرح عمر بمشورة عليّ وقال : . . ولست آخذاً إلاّ بمشورة علي ، فما عرفناه إلاّ محمود المشورة ، ميمون الطلعة ( 1 ) . 25 - قال ابن أبي الحديد : وحدّثني الحسين بن محمد السيني قال : قرأت على ظهر كتاب ، أن عمر نزلت به نازلة ، فقام لها ، وقعد ، وترنح ( 2 ) لها ، وتقطر . وقال لمن عنده ! معشر الحاضرين ! ما تقولون في هذا الأمر ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين ! أنت المفزع ، والمنزع فغضب وقال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ) ثمّ قال : أما والله إنّي وإيّاكم لنعلم ابن نجدتها ( 3 ) والخبير بها ، قالوا : كأنك أردت ابن أبي طالب ؟ قال : وأنى يعدل بي عنه ، وهل طفحت حرة

--> ( 1 ) الأبشيهي : ثمرات الأوراق : 2 / 16 و 17 . ( 2 ) ترنّح تمايل سكراً أو اعتراه وهن في عظامه فتمايل . أُنظر القاموس : 1 / 224 ط دار الفكر - بيروت . ( 3 ) النجدة : الشجاعة والشدّة ، والمناجد : المقاتل والمعين . القاموس المحيط 1 / 340 ط بيروت .