عبد الرحمن أحمد البكري
315
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر فقلت : يا شيخ ! من أدركت ؟ قال : عمر ( رض ) فقلت : فما غزوت معه ؟ قال : غزوت اليرموك . قلت : فحدثني شيئاً سمعته . قال : خرجت مع فتية حاجاً فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا ، فلما قضينا نُسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر فأدبر وقال : إتبعوني ، حتى انتهى إلى حُجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فضرب حجرة منها فأجابته امرأة فقال : أَثَمَّ أبو حسن ؟ قالت : لا . فمر في المقناه فأدبر وقال : إتبعوني . حتّى انتهى إليه وهو يسوّي التراب بيده ، فقال : مرحباً يا أمير المؤمنين ! قال : إن هؤلاء أصابوا بيض نعام ، وهم محرمون فقال : ألا أرسلت إليّ ؟ ! قال : أنا أحق بأتيانك . قال : يضربون الفحل قلائص ( 1 ) أبكاراً بعدد البيض فما نتج منه أهدوه . قال عمر : فإن الإبل تخدّج . قال علي : والبيض يمرض . فلما أدبر قال عمر : " اللهمّ لا تنزل بي شدة إلاّ وأبو الحسن إلى جنبي " ( 2 ) . 2 - أخرج المحب الطبري ، عن عبد الله بن الحسن أنه قال : دخل علي على عمر ; وإذا امرأة حبلى تقاد لترجم قال : ما شأن هذه المرأة ؟ قالت : يذهبون بي يرجموني . فقال أمير المؤمنين :
--> ( 1 ) قلائص : جمع قلوص . وهي الناقة الشابة ( عن هامش الكتاب ) . ( 2 ) المحبّ الطبري : ذخائر العقبى : ص 81 .