عبد الرحمن أحمد البكري
262
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
ابن عباس أخبره قال : إني لصاحب المرأة التي أُتي بها عمر وضعت لستة أشهر فأنكر الناس ذلك ، فقلت لعمر : لا تظلم ، قال : كيف ؟ قلت : إقرأ : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ، والوالدات يُرضعن أولادهن حولين كاملين ) . كم الحول ؟ قال : سنة . قلت : كم السّنة ؟ قال : إثنا عشر شهراً . قلت : فأربعة وعشرون حولان كاملان ، ويؤخر الله من الحمل ما شاء ، ويقدم . قال : فاستراح عمر ( رض ) إلى قولي ( 1 ) . حكمه لامرأة نُكِحت في عدتها : أخرج المحب الطبري ، عن مسروق أنّ عمر أُتي بامرأة قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال وقال : لا يجتمعان أبداً . فبلغ ذلك علياً فقال : إن كانا جَهِلا فلها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرَّق بينهما فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب . فخطب عمر وقال : رُدُّ الجهالات إلى السُنَّة . فرجع إلى قول علي ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 6 / 40 . ( 2 ) المحبّ الطبري : ذخائر العقبى : ص 81 .