عبد الرحمن أحمد البكري

256

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

يعدله أحد ( 1 ) . أقول : أُنظر أيها القارئ الكريم كيف تزرع هذه الدويلة أمثال هذه الأكاذيب في أذهان التلاميذ الناشئين ] . وإذا أردت الوقوف على زيادة علمه بالفقه ، وجهله بالأحكام أُنظر لما أورده ابن سعد من المغالاة فيه . أخرج ابن سعد عن عبد الله بن مسعود أنّه قال : لو وضع علم أحياء العرب في كفّة ، وعلم عمر في كفّة لرجّح بهم علم عمر ( 2 ) ثم قال ابن سعد : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن أيّوب عن محمد أنّه قال : سألت عبيدة عن شيء من الجدّ فقال : ما تريد إليه . لقد حفظت فيه مئة قضيّة عن عمر . قلت : كلّها عن عمر ؟ قال : كلّها عن عمر ( 3 ) . وأخرج البيهقي عن محمد بن سيرين عن عبيدة أنّه قال :

--> ( 1 ) القراءة : ص 96 ص 96 ط رابعة عام 1985 م . ( 2 ) سيأتي عن ابن مسعود ، ردّه لفتوى عمر عند قوله : لا تغالوا في مهور النساء فاعترضته امرأة من قريش وقالت له : أما سمعت ما أنزل الله في القرآن : ( وآتيتم إحداهنّ قنطاراً ) فقال : كلّ الناس أفقه من عمر . ( 3 ) ابن سعد : الطبقات : 2 ق 2 / 100 ، كنز العمال : 11 / 58 رقم الحديث 30613 ط بيروت .