عبد الرحمن أحمد البكري
217
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
وكان أحد الأعلام الثقات وفقيه أهل مكّة في زمانه تزوج نحواً من تسعين امرأة نكاح المتعة ، وكان يرى الرخصة في ذلك . ولا شك أن المتعة الحلال ، باتفاق المرأة والرجل قد يسّرت على الرجال ، وخلّصتهم من كثير من العسر . فقد رخص بالمتعة للمضطر للحاجة إلى المرأة في الغزو ، أو لعدم استطاعته الزواج في الحضر . لأن قيودها أخف من قيود الزوج . فهي تكون إلى أجل مسمى ، وهي لا توجب الميراث ( 1 ) . 10 - ذكر الراغب الإصبهاني : أنّ عبد الله بن الزبير عيّر ابن عباس بتحليله المتعة فقال له ابن عباس : سل أُمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك فسألها فقالت : ما ولدتك إلاّ بالمتعة ( 2 ) . 11 - أخرج الطحاوي عن ابن عباس أنه قال : ( كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ) ( 3 ) . 12 - عن أبي حمزة نصر بن عمران الضبعي أنه قال : تمتعت فنهاني ناس ، فسألت ابن عباس رضي الله عنه فأمرني . فرأيت كأن رجلاً يقول لي :
--> ( 1 ) صلاح الدين المنجّد : الحياة الجنسيّة عند العرب : ص 19 . ( 2 ) الراغب الإصبهاني : محاضرات الأدباء . ( 3 ) أي من أعظم الذنوب . شرح معاني الآيار : 2 / 158 .