عبد الرحمن أحمد البكري
113
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
والخميس ، عقد لأُسامة لواء بيده ، ثمّ قال : أغر باسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله فخرج فعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلاّ انتدب ومنهم : أبو بكر ، وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقّاص وسعيد بن زيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم ، وقد تكلّم قوم ، وقالوا : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأوّلين ! [ في " كامل ابن الأثير " : تكلّم المنافقون في إمارته ، وقالوا : أمّر غلاماً على جلّة المهاجرين والأنصار ( 1 ) ! وفي " تاريخ اليعقوبي " : وتكلّم قوم ، وقالوا : حدث السن وابن سبع عشرة سنة ] ( 2 ) . فغضب رسول الله ، وصعد المنبر ، وقال : ( 3 ) " لئن طعنتم عليه ، فقبله طعنتم على أبيه ، وإن كانا لخليقين بالإمارة " ( 4 ) ! " جهّزوا جيش أُسامة ، لعن الله من تخلّف عنه " ( 5 ) . " نزل [ النبي ] فدخ لبيته ، وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أُسامة يودعون رسول الله
--> ( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 2 / 317 . ( 2 ) اليعقوبي : 2 / 113 . ( 3 ) ابن سعد : الطبقات : 2 / 190 . ( 4 ) اليعقوبي : 2 / 113 دار صادر ، بيروت 1960 . ( 5 ) الشهرستاني : الملل والنحل : 1 / 23 ، شرح النهج : 2 / 21 .