السيد جعفر مرتضى العاملي
27
حقائق هامة حول القرآن الكريم
وردوه بالأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة . . ولسوف نشير إلى أدلته التي اعتمد عليها ، وإلى وجوه الضعف فيها ، في آخر هذا الكتاب إن شاء الله ، كما أن كتابنا هذا نفسه ، يعتبر ردّاً قاطعاً عليه ، وعلى كل من سلك سبيله ، سواء أكان من حشوية العامة ، أم من المستشرقين الحاقدين ، أم من غيرهم من السذج والمغفلين ، الذين لا يملون مؤهلات كافية للقيام ببحوث كهذه ، فضلاً عن إعطاء رأيهم فيها ، فضلاً عن أن يعتبر رأيهم معبراً عن رأي غيرهم ، ممن تربطهم بهم أدنى رابطة . أبو زهرة والكليني : والغريب في الأمر : أن البعض ، لم يكتف بنسبة أمر - لا صحة له ، إلى محمّد بن يعقوب الكليني ، حتى زاد على ذلك : بأن حكم على هذا الرجل الجليل ، حافظ تراث أهل البيت ، وخادم شرع الله - حكم عليه - بالكفر ، والعياذ بالله ؛ وذلك لروايته بعض هذه الأخبار في كتابه . . ( 1 ) ولا ندري : لم كفر الكليني بسبب روايته بعض هذه الأخبار في كتابه ، ولم يكفر البخاري ، ومسلم ، وسائر أصحاب الصحاح الست ، وغيرهم من أئمة العلم ، والفقه ، والحديث ، الذين رووا أضعاف ما رواه الكليني ، وما هو أكثر صراحةً ، وأشد ظهوراً في التحريف ؟ مع أنهم رووها ، ولم يناقشوا فيها ، ومع أنها عندهم أصح سنداً ، وأقوى حجة ، وأبعد عن التأويل الظاهر ، والمقبول ؟ ! ! . . هذا . . مع العلم بأن الكليني لم يدّع صحة جميع ما في كتابه ؛ ولذا . . فلا بد من التعامل مع الأخبار التي يرويها ، حول القرآن وغيره ، في نطاق الأخبار
--> ( 1 ) الإمام زيد ص 351 ، وراجع : الإمام الصادق ص 331 و 327 و 334 و 335 و 337 وكلا الكتابين للشيخ محمد أبي زهرة . .