السيد جعفر الجزائري المروج

49

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> « الوقوف » ونحوه صحتها شرعا ، نظير ما نقله المحقق الشيرازي عن بعض الأعلام في ملكية الأرض المحياة من أنّها تحدث بحدوث صفة الإحياء ، وتدوم بدوامها . وكملكية الخلّ التابعة لبقاء عنوان خليّته أو حليته ، فإذا زال عنه ذلك خرج عن الملكية . ودعوى أنّه راجع إلى مزيلية الخراب أو الخمرية أو الحلية عريّة عن البيّنة . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، القسم الثاني ، ص 26 وقد يفصّل في المقام بين تبدل الصورة النوعية عرفا - مع بقاء المادة الهيولائية المتصورة بصورة أخرى ، كصيرورة النخلة خشبة ، لمباينتهما ، فيبطل الوقف ، كما قال به صاحب الجواهر قدّس سرّه وبين عدم تبدلها كذلك ، وإن تبدلت بالدقة ، فيستمر . والوجه فيه كون قوام الوقف بالصورة النوعية العرفية . ( 2 ) ( 2 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 350 المكاسب والبيع ، ج 2 ، ص 394 ونوقش فيه : بأن شيئية الأشياء وإن كانت بصورها النوعية العرفية أو العقلية ، إلا أنّها لا تقابل بالمال في المعاوضة ، وإنما توجب زيادة مالية المادة . وعليه فإذا وقف دكانا أو دارا كان ظاهره وقف مادتهما ، ولا تدور الوقفية مدار نفس الصور والعناوين ، لعدم انفكاكها عن المواد ، بل لا يبقى لوقف العنوان - بدون وقف المعنون - معنى محصّل ، لكونهما متحدين خارجا . فزوال الوقف بزوال المادة وصورتها ، هذا . ( 3 ) ( 3 ) مصباح الفقاهة ، ج 5 ، ص 209 إلى 212 مضافا إلى : أن الوقف لو كان متعلقا بالعنوان - لا بالعين الخارجية - فإن بقي في ملك الواقف شيء منها ليجوز له قلعها بعد يبسها لم يكن معنى لكونها للموقوف عليه ، وإن لم يبق شيء منها في ملك الواقف كيف تصير ملكا له بعد زوال العنوان ؟ لكن يمكن أن يقال : إنّ هذا تام في الأوصاف الدخيلة في الرغبات ، كما إذا اشترى عبدا كاتبا ، فتبين كونه أُميّا ، فيصح ، ويثبت له خيار تخلف الوصف ، بعد وحدة