تقرير بحث السيد الكوهكمري للتبريزي
99
كتاب البيع
نعم ذهب المشهور في خصوص مسئلة عتق المالك عن الغير بأمره ، إلى تحقق الملكيّة أولا للمعتق عنه ثمّ تحقق العتق عنه ثانيا ، لأجل تصحيح ما تسلم فيما بينهم من ثبوت قيمة العبد في ذمة الأمر واشتغالها بها . وقد نهجوا في إثباتها مناهج مختلفة « منها » ما ذكره الشيخ - قده - من أن قول المالك أعتقت يفيد تمليك العبد للمعتق عنه أولا ثمّ عتقه عنه ثانيا وقال فيه المحقق ، انّ هذا تحكم « ومنها » ان التمليك يحصل بأوّل حرف من حروف أعتقت والعتق يحصل بالاخر من حروفها « ومنها » انّ التمليك يحصل بالأمر الصادر عن المعتق عنه قبل تحقق العتق عنه ومنها ما ذكره العلامة من أن التمليك يحصل بالعقد المتحقق بالاستيجاب والإيجاب الحاصلتين من قول الأمر أعتق عبدك عنى وعتق المالك عنه بعدها . والالتزام بهذه الوجوه لأجل الاضطرار بتحصيل سبب لصيرورة العبد ملكا للآمر يقتضيها كون قيمة العبد على ذمته ، كالاضطرار بالتزام تحقق الفسخ قبل التلف ، حيث حكموا بتلف المبيع في ملك البائع وكونه ملكا له عند التلف إذا أتلفه في زمن الخيار ، والا فكيف يلتزم العلامة بحصول البيع بالاستيجاب والإيجاب ، مع انّه منع عن حصول البيع بهما مضافا إلى أن الإيجاب ههنا ليس الا العتق وهو فعل وقد منعوا عن حصول التمليك بالفعل ، فان العتق وان كان يحصل بقول المعتق أعتقت الَّا انّه ليس إيجابا للبيع الا باعتبار كونه عتقا للعبد ، وليس تحققه باللَّفظ أو غيره دخيلا في كونه إيجابا للاستيجاب المذكور . ومضافا إلى انّه ربما يقع الفصل بين العتق وبين الأمر به ، مع انّه يشترط الموالاة بين اجزاء العقد . والتحقيق منع اقتضاء كون قيمة العبد على ذمة الأمر لصيرورته ملكا له رأسا ، توضيحه : إنه لا إشكال في انّ من جملة أسباب الضمان استيفاء عمل الغير بأمره به ، لكون عمل المسلم محترما مضمونا بقيمته . نعم لو كان عملا غير