السيد جعفر الجزائري المروج
61
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
مسألة ( 1 ) لو باع ما يقبل التملَّك وما لا يقبله - كالخمر والخنزير ( * ) - صفقة ( 2 ) بثمن
--> ( * ) هذان مثالان لما لا يكون مالا شرعا ويكون مالا عرفا . والظاهر أنّ العنوان أعمّ من ذلك ، فكلّ ما لا يقبل التملك سواء أكان لعدم ماليته شرعا مع كونه مالا عرفا كالخمر والخنزير ، أم لعدم ماليته عرفا أيضا كالخنافس ، فإنّه لا إشكال في عدم صحة البيع في كلتا الصورتين في ما لا يقبل التملك مطلقا . وإن شئت فقل : إنّ عدم التملك تارة يكون لعدم قابليّته ذاتا للتملك ، سواء أكان مالا عرفا كالخمر والخنزير أم لم يكن كالخنافس . وأخرى لعارض كالوقف ، فإنّه يسقط العين الموقوفة عن صلاحية التملَّك ، مع صلاحية الموقوفة كالأرض ذاتا للتملك ، إلَّا أنّ عروض عنوان الوقف عليها أسقطها عن هذه الصلاحية فعلا . وكيف كان فقد استدلّ على صحة بيع المملوك وعدم صحته في غير المملوك بإطلاق المكاتبة الشامل لبيع المملوك وغيره . وقد أورد على الاستدلال به بوجوه : أحدها : انصراف الإطلاق إلى بيع ماله مع مال غيره ، لا مع غير المملوك ، فهو دليل على مسألة بيع ماله مع مال غيره .