السيد جعفر الجزائري المروج

55

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

الإقرار معاملة المقرّ مع المقرّ له بما ( 1 ) يقتضيه الواقع الذي أقرّ به ( 2 ) ، ومن المعلوم أنّ مقتضى الواقع - لو فرض العلم بصدق المقرّ - هو كون ما في يده على حسب إقراره بالمناصفة ( * ) . وأمّا المنكر عالما ( 3 ) فيكون ما في يده مالا مشتركا لا يحلّ له منه إلَّا ما قابل حصّته عمّا في يدهما ، والزائد ( 4 ) حقّ لهما عليه .

--> ( * ) لم يظهر مراده قدّس سرّه ، فإنّ مرجع إقراره إلى كون العين أثلاثا بنحو الإشاعة بين الثلاثة ، ومقتضاه كون الزائد على ما يستحقه - وهو سهم واحد من الثلاثة التي بيده - للمقرّ له ، لا نصف ما بيده ، فإن الإقرار بالثلث ينفذ في نصف الثلث وهو السدس ، والسدس الآخر في سهم الشريك المنكر . وكونه كالتالف لعدم انتزاعه عنه - لعدم نفوذ إقرار المقرّ في حقه ، ولأماريّة يده على الملكية - لا يوجب أن يكون ضمانه على المقرّ والمقرّ له ، بل يرد الضرر على خصوص المقرّ له ، لأنّه جزء حقه على تقدير صدق الإقرار ولو على الإشاعة ، فإنّ إذن الشارع في تصرف الشريك المنكر إفراز لنصيبه ، ولذا لا ينتزع السّدس الفاضل الذي عنده عنه ، وأخذ السدس عن المقرّ إنّما هو لأجل إقراره النافذ عليه .