السيد جعفر الجزائري المروج

50

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

لأنّ ( 1 ) وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجّه إلى العاقدين ، كوجوب الوفاء بالعهد

--> المفروض وجود المعلول بمجرد وجود علَّته ، وعدم إمكان إهمال المعلول وهو الملكية الإنشائية . وحيث إنّ هذه الملكية هي الملكية المرضية للمالك الممضاة شرعا فلا مانع من اعتبار الملكية الشرعية أيضا من حين حدوث العقد . ولا غرو في كون الاعتبار متأخّرا والمعتبر متقدّما ، فإنّ الأمر الاعتباري الذي لا وعاء له إلَّا عالم الاعتبار يوجد في وعائه بنفس الاعتبار . فقد يكون زمان الاعتبار والمعتبر ومتعلقة متّحدا كوجوب الصلاة عند الدلوك ، فإنّ زمان الاعتبار والمعتبر - وهو الحكم - وزمان المتعلق وهو الصلاة واحد ، لكون زمان جميعها - وهو الزمان المتخلل بين الزوال والغروب - متحدا . وقد يكون زمان الاعتبار متقدما وزمان المعتبر متأخرا ، كالوصية ، فإنّ الموصى يعتبر فعلا مالكية الموصى له للمال بعد موته ، فالاعتبار قبل الموت فعلي ، والمعتبر وهو الملكية تعليقي ، ولا يصير فعليّا إلَّا بعد الموت . والفرق بين الوصية والواجب التعليقي هو : أن المعتبر - وهو الوجوب في الواجب التعليقي - فعليّ ، ومتعلَّقه أمر متأخر استقبالي ، ولذا يجب تحصيل مقدمات الواجب