السيد جعفر الجزائري المروج

14

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

واستدل عليه ( 1 ) - كما عن جامع المقاصد والروضة -

--> وعليه فلا يكون التعقب شرطا مقارنا ، بل يكون كنفس الإجازة متأخرا ، لا مقارنا للعقد ، حتى لا يرد عليه محذور الشرط المتأخر . وكيف كان فالمظنون قوّيا أنّ مراد صاحب الجواهر بقوله : « إن الشروط الشرعية ليست كالعقلية » هو ما أفاده سيّدنا الأستاد ، لا أنّ مراده جواز ترتيب الأمور الاعتبارية - ومنها الأحكام الشرعية - قبل تحقق شروطها ، وأنّ عدم جواز ترتيب الأثر قبل شرطه مختص بالشروط العقلية ، فإنّ هذا المعنى ممّا لا يليق بعلوّ مقامه العلمي . فإنّ ملاك الإشكال في الشرط المتأخر هو تحقق المشروط قبل شرطه بناء على جعل السببية ، أو فعلية الحكم قبل وجود موضوعه بناء على جعل الحكم عند تحقق موضوعه ، فإنّ الشرط دخيل في موضوع الحكم ، وقبل حصوله لا يتمّ الموضوع حتى يصير حكمه فعليا . فالإجازة بنفسها شرط ، ومقتضى شرطيتها عدم ترتب الأثر على عقد الفضولي إلَّا بعد الإجازة ، فلا محيص عن الذهاب إلى ناقلية الإجازة .