السيد جعفر الجزائري المروج
27
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> المحقق الإيرواني قدّس سرّه من تمام المؤثر وجزء المؤثر . ويرد حينئذ على الماتن ما تقدم منه من التناقض . وكيف كان فإشكالات المصنف الثلاثة على استدلال المشهور بحديث رفع القلم لا تخلو من مناقشة . أمّا الأوّل - وهو تعلق الرفع بالمؤاخذة الكاشف عن نفي خصوص التكليف الإلزامي عن الصبي ، وصحة العقد حكم وضعي لا ترفع بالحديث - فغير ظاهر ، لوجوه : أوّلها : أنّ الداعي إلى تقدير المؤاخذة أمران : أحدهما : اقتضاء مادة الرفع لكون المرفوع ثقيلا ، فلا يصدق عرفا على رفع ورقة وان صدق عليها لغة . والآخر ورود الحديث مورد الامتنان . ولكن الظاهر عدم اقتضائهما رفع المؤاخذة المترتبة على فعل البالغ ، فيمكن تعلق الرفع بنفس الأحكام الإلزامية ، وكذا الوضعية التي فيها ثقل وكلفة ومشقة كالقصاص . ولو دار الأمر بين أحد الأمرين لم يكن مرجح لتقدير المؤاخذة . ودعوى « امتناع الحكم بشرعية عبادات الصبي لو كان المرفوع بالحديث نفس الأحكام الإلزاميّة ، إذ بناء على المبنى المنصور من بساطة الأوامر والنواهي لا يبقى للفعل رجحان بعد رفع الإلزام ، بخلاف ما لو تعلَّق الرفع بالمؤاخذة المختصة بالتكاليف الإلزامية » ممنوعة ، إذ لا فرق في هذا الاشكال بين رفع التكليف والمؤاخذة ، لسقوط الإلزام على كلّ منهما ، وبه يسقط أصل الطلب . لكن يندفع الإشكال بأنّ الدليل المقيّد محفوف بقرينة الامتنان الموجبة لرفع خصوص ما فيه الثقل والمشقة وهو الإلزام ، بل رفع ما عدا الإلزام خلاف المنّة على الصغير ، لحرمانه عن الحسنات التي يتفضل بها سبحانه وتعالى على فعل الخيرات . ثانيها : أنّ تقدير المؤاخذة ممتنع في نفسه ، لظهور رفع العقوبة في نفي فعليتها ، ومن المعلوم أنّها مترتبة على استحقاقها حتى يتعلَّق به العفو ، والمقطوع به عدم استحقاق الصبي للعقوبة حتى يتعقبه العفو . هذا في المميّز القابل للخطاب ،