السيد جعفر الجزائري المروج
25
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> ثم اعترض هذا المحقق على المصنف قدّس سرّهما بالتناقض ، لابتناء الوجه الثالث على نفي الوضع عن الصغير ، فإثباته له ولو بعنوان جزء السبب يقتضي عموم الوضع للكبير والصغير ، إذ لا فرق في الشمول بين تمام السبب وجزئه . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 106 . وثالثة بما يظهر من بعض من : أنّ الاشكال الثاني ناظر إلى جريان الحكم الوضعي بالنسبة إلى نفس الصبي ، بخلاف الاشكال الثالث ، لتمحضه في موضوعية إنشاء الصبي لحكم البالغ ، كما إذا عقد على مال الولي بإذنه ، أو توكَّل عن الأجنبي في مجرّد إجراء العقد ، فإنّ مقتضى صحّته ترتيب الأثر عليه من قبل الولي أو الموكَّل ، وهذا المقدار أجنبي عن رفع القلم عن الآثار المختصّة بالصبي ، هذا . أقول : ما أفاده المصنف في الاشكال الثاني واضح لا إجمال فيه وإن تطرّق إليه المنع بما سيأتي . وإنّما الكلام في الاشكال الثالث ، فإنّه قدّس سرّه جمع فيه بين أمرين : أحدهما : موضوعية عقد الصبي للآثار التي يجب على البالغين ترتيبها عليه ، من دون توجّه خطاب إلى نفس الصبي . ثانيهما : صيرورة الصبي مخاطبا بترتيب آثار المعاملة بمجرّد بلوغه ، وهذا يستفاد من تحديد رفع الأحكام ببلوغه ، لاقتضاء عدم لغويّة التحديد لزوم العمل بمقتضى العقد ووجوب الوفاء به بمجرد البلوغ ، ومن المعلوم توقف فعلية الآثار بالبلوغ على الالتزام بالصحة التأهّليّة في عقد الصبي في حقّ نفسه ، حتى تتوقف سببيته الفعلية لكلّ من الوضع والتكليف - أعني بهما الملكية ووجوب الوفاء به - على بلوغه ، وإلَّا فلو قلنا باختصاص الأحكام الوضعية بالكبار وأسقطنا أقوال الصبي وأفعاله عن اقتضاء التأثير امتنع فعلية الحكم بالبلوغ . وبهذا قد يشكل ما أفادوه من الفروق بين الإشكال الثاني والثالث . أمّا ما تقدم من المحقق الأصفهاني قدّس سرّه فلأنّ الاشكال الثالث ليس ناظرا إلى سببية عقد الصبي لخصوص وجوب الوفاء ، وذلك لما في ذيل كلام المصنف قدّس سرّه من صيرورة