السيد جعفر الجزائري المروج

618

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> بالملكيّة الآنيّة قبل التصرّف المنوط بها ، كالمعاطاة بناء على إفادتها الإباحة المطلقة . وبالجملة : تنجبر السلطنة الفائتة القائمة بالعين بالسلطنة على بدلها من مال الغاصب ، وهذه السلطنة لا تقتضي الملكيّة . وإن كان المستند فيه قاعدة اليد ، فمقتضى كون البدل أداء لنفس العين المأخوذة - ليصدق عليه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حتى تؤدّي » بعد غضّ المالك عن خصوصيّات ماله - صيرورة البدل ملكا للمالك ، تحقيقا لمعنى البدليّة في الملكيّة . فكما أنّ إضافة الملكيّة قائمة بالبدل في صورة التلف ، لسقوط الخصوصيّات بسببه عن عهدة الضامن ، وبقاء الطبيعيّ على عهدته ، فكذلك في صورة التعذّر ، فبدل الحيلولة يصير قائما مقام العين حال التعذّر في الملكيّة . والحقّ أن يقال : إنّه لو ثبت للمالك حقّ في أخذ البدل عن العين في الماليّة فهو ملك للمالك . ولو ثبت له حقّ في أخذ المال بدلا عن السلطنة الفائتة فهو غير مملوك للمالك ، بل يباح له التصرّف فيه ما دام محجورا عن التصرّف في عين ماله . والظاهر ثبوت الحقّ ، كما يدلّ عليه ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه من الروايات الواردة في الموارد المتفرّقة ، لظهور لفظ : « الغرامة والضمان » الواردين في تلك الروايات في الملكيّة ، فالبدل مملوك للمالك لا مباح له . وأمّا توجيه القول بالإباحة بعدم اجتماع العوض والمعوّض في ملك المالك فغير وجيه . أمّا أوّلا : فبإمكان التزام صيرورة العين المتعذر ردّها ملكا للضامن ، كما اختاره الجواهر في بعض أقسام التعذّر كالخيط الذي بردّه يتلف المخيط ، والرطوبة الباقية على أعضاء الوضوء . ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 80 واختار ذلك السيد في جميع أقسام التعذّر . ( 2 ) ( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 107 و 108 وبهذا الوجه يرتفع الاشكال . وأمّا ثانيا : فبأنّ البدل من باب الغرامة لا العوض ، فاجتماع البدل والمبدل في