السيد جعفر الجزائري المروج

545

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> الرابعة : ضمان القيميّ بالقيمة ، لقوله عليه السّلام : « قيمة بغل يوم خالفته » بناء على إرادة البغل المغصوب ، لا قيمة بغل مثله ، وإلَّا دلَّت على ضمان المغصوب بالمثل وإن كان قيميّا . وقد تقدّم تفصيله في الأمر السابع . كما يستفاد من هذه الفقرة ضمان قيمة يوم القبض بناء على استظهار المصنّف قدّس سرّه أوّلا ، أو قيمة يوم التلف كما قال به آخرون . الخامسة : صحّة ضمان الأعيان الخارجيّة ، لأنّ ضمان قيمة يوم الغصب يكشف عن صيرورة العين مضمونة في يوم الغصب . لكن الضمان في صورة وجود العين تعليقيّ ، وفي صورة تلفها تنجيزيّ ، ضرورة أنّ العين ما دامت موجودة وجب ردّها لا قيمتها ، فضمان قيمتها معلَّق على تلفها ، فتبدّل اليد الأمانيّة بالعدوانيّة يوجب ضمانا تعليقيّا لم يكن قبل التبدّل المزبور ، إذ مع فرض أمانيّة اليد لا ضمان أصلا لا فعليّا ولا تعليقيّا كما لا يخفى ، السادسة : ضمان التفاوت بين الصّحّة والعيب . وبعبارة أخرى : ضمان وصف الصّحّة في العين المغصوبة . وذلك لقوله عليه السّلام - في جواب سؤال أبي ولَّاد عن إصابة كسر وشبهه بالبغل - : « عليك قيمة ما بين الصّحّة والعيب يوم تردّه عليه » . وظاهره اعتبار الأرش بقيمة يوم الرّدّ ، لا يوم حدوثه . السابعة : أنّه يستفاد من قوله عليه السّلام : « أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين أكتري كذا وكذا ، فيلزمك » اعتبار الاستصحاب ، حيث إنّ قيمة يوم الاكتراء تستصحب إلى زمان الغصب ، فإنّ إطلاق اعتبار قيمة يوم الاكتراء يقتضي اعتبارها ولو مع تخلَّل زمان بين زماني الاكتراء والغصب يمكن تغيّر القيمة فيه ، فإنّ قول المالك بعدم تنزّل القيمة من يوم الاكتراء إلى يوم الغصب يكون موافقا للأصل أعني به الاستصحاب .