السيد جعفر الجزائري المروج

493

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> الثاني : إضافة القيمة إلى البغل واليوم معا . الثالث : إضافة المتحصّل من المضاف والمضاف إليه - وهو القيمة المتخصصة بالبغل - إلى اليوم . الرابع : كون اليوم ظرفا للقيمة من دون إضافة شيء إليه ، فيكون اليوم منصوبا بالاختصاص سواء أكان البغل منكَّرا منوّنا بإضافة القيمة إليه ، كما في نسختي الكافي والوسائل ومرآة العقول ، فإنّ البغل مذكور فيها بالتنكير . فالبغل حينئذ مجرور منوّنا بإضافة القيمة إليه . أم كان البغل معرّفا باللام كما في التهذيب والوافي ، يعني : قيمة البغل المعهود يوم المخالفة . فتدلّ على أنّ المضمون قيمة يوم الغصب ، هذا . أمّا الوجه الأوّل فلا يصار إليه في المقام ، لأنّ البغل من الذوات غير القابلة للتقييد بالزمان ، لعدم اختلاف الأعيان باختلاف الأزمان ، كما هو شأن التقييدات ، فلا يصلح الزمان لأن يكون قيدا . كما لا يصح تقييد الدار والدّكَّان ونحوهما بالزمان ، فلا يقال : « دار أو دكَّان أو خان يوم » كما لا يقال : « بغل يوم الغصب ، أو يوم الجمعة » إلَّا باعتبار قيمتها التي هي معنى حدثيّ . بخلاف قوله : « وليس قرب قبر حرب قبر » لصحّة كون « حرب » قيدا للقبر . وأمّا الوجه الثاني - وهو إضافة القيمة إلى كلا الأمرين عرضا - فهو غير معهود في الاستعمالات ، إذ يتوقف ذلك على لحاظين مستقلَّين متباينين ، وذلك في استعمال واحد ممتنع . مضافا إلى : أنّه على فرض صحّته في نفسه لا يمكن المصير إليه في المقام ، إلَّا بناء على تنكير البغل . وأمّا مع تعريفه باللام فلا يصحّ ذلك ، لأنّ البغل لإضافته إلى « يوم » لا بدّ من تجريده عن اللام . وبالجملة : فإشكال هذا الوجه الثاني - مضافا إلى امتناع تعدّد اللحاظين - عدم معهوديّته في الاستعمالات الشائعة .