السيد جعفر الجزائري المروج

43

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> المملوك ، خصوصا بقرينة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حتى تؤدّي » ونحو ذلك ، لظهوره في تأدية المأخوذ إلى مالك أمره ، وإلَّا فلا معنى للتأدية ، لقيام التأدية بالمؤدّي والمؤدّى والمؤدّى إليه ، فللتأدية إضافات ثلاث ، فلا يشمل ما لا يقبل الملك كالحرّ والخمر للمسلم ، لعدم من يؤدي إليه المأخوذ . اللهم إلَّا أن يقال : إنّ المملوكية مما لا دخل له في صدق الأخذ والأداء العرفيّين ، فلا يعتبر في الضمان كون المأخوذ مملوكا شرعا . فالقول باعتبار كون المأخوذ ملكا شرعا في صدق الأخذ والأداء خال عن الدليل ، ومناف لأوضاع الألفاظ العربية ، ولا إشعار للأخذ والأداء باعتبار كون المأخوذ مملوكا شرعا . وعليه فخمر المسلم وخنزيره من جملة مصاديق الحديث ، لثبوت الإضافة العرفية إلى المسلم الموجبة لصدق الأداء إليه المجعول غاية في الكلام . وكذا الحال في الأوقاف العامة والخاصة ، لثبوت الإضافة إلى الموقوف عليهم المستلزم لتحقق الأخذ والأداء إذا استولى عليها غيرهم . نعم يخرج الحرّ ، لعدم قابليته للأداء ، لعدم وجود من يؤدّي إليه ولو عرفا ، إذ لا يضاف الحرّ إلى أحد بالمملوكية والاستحقاق . ولولا التقييد بالغاية لقلنا بأنّ من استولى على الحرّ وأثبت يده عليه ضمنه لو تلف تحت يده ، لصدق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « على اليد ما أخذت » بالمعنى الذي تقدّم ، وهو كون ضمانه وعهدته عليه لو تلف . والحاصل : أنّ الحر يخرج عن مقتضى الحديث من جهة عدم قابليّته للأداء لأجل عدم وجود من يؤدّي إليه المأخوذ ولو عرفا ، إذ لا يضاف الحرّ إلى أحد بالمملوكية والاستحقاق عرفا أيضا . وأمّا الخمر والخنزير فلخروجهما عن مفاد الحديث ، لما دلّ على عدم احترامهما ، وإلَّا فلا إشكال في صدق الأخذ والأداء عليهما عرفا ، وفي ثبوت الإضافة العرفية لهما إلى المسلم الموجبة لصدق الأداء إليه المجعول غاية في الكلام ، كصدق الأخذ عليهما . فالمتحصل : أنّ الحرّ خارج عن حيّز الحديث تخصّصا ، لعدم إضافته إلى أحد حتى