السيد جعفر الجزائري المروج

41

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> بكون المنفعة هي الحيثية القائمة بنفس العين التي تستوفى تارة ولا تستوفى أخرى . وليس الاستيفاء الذي هو معنى مصدري دخيلا في مفهوم المنفعة التي هي من الحيثيات القائمة بالعين كالدار ، هذا . ثمّ إنّه لو شكّ في دخل فعل المنتفع في حقيقة المنفعة القائمة بالعين - التي وقعت تحت اليد - بحيث رجع إلى الشبهة المفهومية بأن يدّعى إجمال مفهوم المنفعة ، لم يمكن التمسك بالحديث المزبور ، لعدم جواز التمسك بالدليل مع عدم إحراز موضوعه . كما إذا شك في أنّ مفهوم العالم الواجب إكرامه هل له سعة يشمل العالم الفلسفي أم لا ؟ فلا يجوز التمسك لحكمه بدليل وجوب إكرام العالم كما لا يخفى . القسم الثالث : الحقوق القسم الثالث : وهو أخذ الحقوق ، والحكم فيه عند جماعة منهم العلَّامة المامقاني قدّس سرّه هو حكم المنفعة في عدم تناول حديث اليد لها ، لعدم صدق أخذ اليد عليها . ( 1 ) ( 1 ) غاية الآمال ، ص 272 وعند جماعة أخرى شمول الحديث لها كشموله للمنافع على ما عن غير واحد ، فغصب الحقوق كالتحجير وحقّ السبق إلى المشتركات كالسوق والمسجد والخان ونحوها كغصب الأعيان والمنافع ، فإنّها تدخل تحت اليد ، لصدق الاستيلاء عليها عرفا . ولا يراد من الأخذ القبض حتى يختص المأخوذ بالأعيان . ولا يشمل غيرها من المنافع والحقوق . وبالجملة : فغصب العين المتعلَّقة للحق كغصب العين المتعلقة للملك في شمول النبوي لها ، وأداء الحق بأداء موضوعه ، فأداء حق التحجير والسبق إلى المشتركات بأداء متعلقّه كالأرض والمسجد وغيرهما . والحاصل : أنّه بناء على ظهور الأخذ باليد والتأدية في العين خاصّة لا يشمل