السيد جعفر الجزائري المروج

34

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> لا يلتفت إلى ما يصدر منه من الفعل وعنوانه ، وكذا المجنون . فيظهر من اعتبار الإرادة في حال الأخذ وكون الآخذ مستشعرا مميّزا لفعله خروج الصبي غير المميز والمجنون والنائم عن حيّز الحديث إذا أمسكوا على شيء من المنقولات واستولوا عليه ، فلا يشملهم الحديث حتى يحكم عليهم بالضمان . ويشمل الصبي المميّز المستشعر لفعله ، لصدق الأخذ الاختياري على فعله ، وفاقا للمصنّف قدّس سرّه ، حيث قال : « ومن هنا كان المتّجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير بل المجنون إذا لم تكن يدهما ضعيفة لعدم التمييز والشعور » . والحاصل : أنّه يعتبر في شمول الحديث كون الفاعل مختارا في فعله ، هذا . 3 - شمول إطلاق الضمان للعلم بالحكم والجهل به ومنها : أنّ إطلاق الحديث يشمل كون صاحب اليد عالما بالحكم التكليفي - وهو وجوب الأداء - والوضعي أعني به الضمان ، وجاهلا بهما . كما يشمل كونه عالما بالموضوع وهو العلم بأنه مال الغير أو مغصوب أو مقبوض بالعقد الفاسد ، وكونه جاهلا به كما إذا زعم أنّه مال نفسه أو أنّه وكيل عن مالكه أو وليّ عليه . 4 - إطلاق الضمان لليد الأصلية والتابعة ومنها : أنّ مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين كون اليد أصلية وبين كونها تابعة ، كيد وكيل الغاصب مع عدم علم الوكيل بالغصب ، إذ مع علمه بالغصب لا تصح الوكالة حتّى ظاهرا . وكذا الحال في الوكيل في قبض المبيع بالبيع الفاسد ، وذلك لأنّه يعتبر في صحة الوكالة كون متعلَّقها مباحا ، ولذا قال في المسالك في ذيل قول المحقق قدّس سرّه : « ولو وكَّله في بيع فاسد لم يملك الصحيح » ما لفظه : « كما لو قال : اشتر لي كذا إلى إدراك الغلَّات ، أو مقدم الحاج ، أو بعه كذلك ، أو ما شاكله . ولا فرق في ذلك بين أن يكونا عالمين بالفساد