السيد جعفر الجزائري المروج

290

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> الحق للمستأجر إن كان فعل المالك موجبا لوقوع المستأجر في الضرر والحرج الرافعين لسلطنة المالك ، وإلَّا فسلطنة المالك باقية على حالها ، لعدم وجوب دفع الضرر أو المشقّة عن الغير . ولو نوقش في سلطنة المالك ففي استصحابها غنى وكفاية ، حيث إنّه قبل الإيجار كان سلطانا على شؤون دكانه ، والآن كما كان ، فتأمّل جيّدا . هذا كلَّه في الصورة الأولى وهي عدم الشرط على المالك . وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا شرط المستأجر على المالك في ضمن عقد لازم أن يؤجره الدّكَّان إلى مدّة مديدة كعشرين سنة ، فليس للمالك إلزام المستأجر بالتخلية ، بل عليه أن يؤجره الدكَّان بعد مضي السنة الأولى من مدّة الإجارة ، فلو لم يؤجره وأجبره بالتخلية ، فتضرّر المستأجر بتخلية الدكَّان ضمن المالك كلّ ضرر يرد على المستأجر من ناحية التخلية ، لقاعدة الضرر ، حيث إنّه صار سببا لوقوعه في الضرر ، فلو آجر المالك دكَّانه من غير المستأجر المشروط له فله فسخه وإجباره المالك بأن يؤجره منه . ففائدة الشرط قصور سلطنة المالك عن الإيجار من الغير . بخلاف الصورة السابقة ، فإنّ المالك فيها مسلَّط على ماله ، ولا ملزم له بان يؤجر الدكَّان من المستأجر . فالإجارة الثانية فضوليّة منوطة بإجازة المستأجر الأوّل ، وله أخذ مال لإسقاط حقّه من المالك أو المستأجر الثاني ، كما أنّ له إسقاط هذا الحقّ مجّانا . ثمّ إنّه مع الشرط المزبور ليس للمستأجر الشارط إلَّا إلزام المالك بأصل الإيجار ، وليس له إلزامه بالإيجار بمبلغ معيّن ، إلَّا إذا شرطه على المالك أيضا في ضمن عقد لازم ، بأن شرط عليه بأن يؤجره الدكَّان عشر سنين مثلا كلّ سنة بكذا ، فحينئذ يكون الشرط بالنسبة إلى أصل الإيجار والأجرة نافذا ، فيجب على المالك الوفاء بهما كما لا يخفى . وهل يجوز للمستأجر أن يأخذ مالا من المالك أو الأجنبيّ لإسقاط حقّه ؟ الظاهر