السيد جعفر الجزائري المروج

277

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> انتهى ملخّصا . ويتوجّه عليه : أنّ جعل وجود المقتضي وهو اليد مفروغا عنه أوّل الكلام ، لما عرفت من المناقشة في صدق اليد على المنافع ، لظهور النبويّ في اعتبار كون المأخوذ بنفسه قابلا للرّدّ ، وليست المنافع كذلك . فالظاهر قصور الحديث عن شموله للمنافع . فمع عدم تسلَّم وجود المقتضي لا تصل النوبة إلى البحث عن وجود المانع أو عدمه . بل لو سلَّمنا صدق اليد على المنافع أمكن المناقشة فيه أيضا بأنّ اليد المضمّنة هي خصوص العادية ، وهي مفقودة هنا ، لعدم منع القابض للمالك عن استيفاء المنافع كما لا يخفى . نعم قاعدة الاحترام - بناء على عدم اختصاصها بالحكم التكليفيّ - تجري في المنافع غير المستوفاة . وكذا قاعدة الإتلاف فيما إذا استند تفويت المنافع إليه على التفصيل الآتي . وأمّا الاستدلال بقاعدة اليد ، ففيه : أنّ اليد وإن كانت كناية عن الاستيلاء الصادق على الأعيان والمنافع ، وليس المراد بها خصوص الأخذ بالجارحة الخاصّة قطعا ، وإلَّا يشكل الأمر في غير المنقولات كالأرض والدار ونحوهما ، لكن الذيل وهو « حتى تؤدي » ظاهر في كون المأخوذ بنفسه مردودا ، فيختصّ النبويّ بما كان في نفسه قابلا للرّدّ وإن امتنع عرضا كالتلف . وبالجملة : فجعل اليد كناية عن الاستيلاء الشامل للأعيان والمنافع لا يجدي في شمول النبويّ أيضا للمنافع ، مع قرينيّة « حتى تؤدّي » على كون المأخوذ بعينه قابلا للرّدّ ، فيختصّ النبويّ بالأعيان . وأمّا قاعدة الاحترام فهي متوقّفة على صدق المال على المنفعة ، لإضافة نفي الحل إلى المال في قوله عليه السّلام : « حرمة ماله كحرمة دمه » أو « لا يحل مال امرء مسلم » ومع الصدق لا ينبغي الإشكال في صحة الاستدلال بها .