السيد جعفر الجزائري المروج
275
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> العين ضمان منافعها ، فدليل ضمان العين دليل على ضمان منافعها . وادّعى قدّس سرّه أنّ هذا هو الوجه في ضمانها مطلقا في باب الغصب . إلَّا أن يكون الوجه في ضمان منافع المغصوب مطلقا هو الإجماع المفقود هنا ، لكون الأقوال في ضمان منافع المقبوض بالعقد الفاسد متعدّدة ، هذا . أمّا الاستدلال بالإجماع ففيه أوّلا : عدم الاتّفاق ، لكون المسألة ذات أقوال ، كما عرفت . وثانيا : أنّ من المحتمل كونه مدركيّا ، بأن يكون مستندهم في الضمان ما تقدّم من قاعدتي اليد والاحترام . وثالثا : بأنّه من الإجماع المنقول الذي تقرّر في الأصول عدم حجيّته . مضافا إلى : أنّ الظاهر من عبارة السرائر ترتيب خصوص وجوب الرّدّ من أحكام الغصب على المقبوض بالعقد الفاسد ، ضرورة أنّ الغاصب إذا استولد الجارية المغصوبة لا يلحق به الولد ، لأنّه زان ، بخلاف ما إذا أولدها من قبضها بالعقد الفاسد ، فإنّ الولد يلحق به . وتوجيه إجماع السرائر والتذكرة بما في تقرير شيخ مشايخنا المحقّق النائيني قدّس سرّه من قوله : « ولكنّه لا يخفى أنّ اختياره الضمان أخيرا ليس لاعتماده على الإجماع المنقول ، مع أنّه قدّس سرّه منكر لحجّيّته في الأصول ، بل اعتمد على نقل الإجماع من جهة كشف اتفاق الأعلام على شمول قاعدة اليد والاحترام للمنافع » ( 1 ) ( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 134 لا يخلو من الغموض ، إذ فيه أوّلا : أن لازم الاتفاق على شمول قاعدتي اليد والاحترام للمنافع عدم الاختلاف في ضمان المنافع غير المستوفاة . وقد عرفت تعدّد الأقوال فيه . وثانيا : أنّ موضوع القاعدتين - أعني بهما اليد والاحترام - من الموضوعات العرفيّة التي يكون المرجع في معرفتها العرف ، وليس بيد الفقيه بما هو فقيه . فالإجماع