السيد جعفر الجزائري المروج

240

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> أمكن التخلَّص عن هذا الاحتمال بمخالفته للظاهر ، ولو كان الغرض الاحتجاج عليه بما هو مسلَّم عندهم كان الأولى أن يقول : « ويحتج على المخالف بما يرويه عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » مع أنّه قدّس سرّه أسنده إليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقد تقدم نظيره في حديث « على اليد » . نعم يشكل تعليل العلَّامة : « وإلَّا لكان الغاصب مالكا للمنافع . . » بعدم صلاحيّة هذا الوجه لأن يكون منشأ لحمل « الخراج بالضمان » على خصوص الصحيح ، ضرورة قابليّة عمومه للتخصيص بأدلَّة الغصب كصحيحة أبي ولَّاد . وقال في الجواهر : « المشهور نقلا وتحصيلا - بل في ظاهر التذكرة الإجماع - على أنّ المبيع يملكه المشتري في زمن الخيار بالعقد » إلى أن قال : « وقيل به وبانقضاء مدة الخيار » واستدلّ عليه بأمور ، إلى أن قال : « والنبويّ الخراج بالضمان الذي معناه أنّ الربح في مقابلة الخسران ، فإنّ الخراج اسم للفائدة الحاصلة في المبيع ، والمراد أنّها للمشتري ، كما أنّ الضرر الحاصل بالتلف عليه ، فهو دالّ على المطلوب ، وإن كان مورد الحديث خيار العيب » . ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 23 ، ص 78 أقول : الغرض ممّا ذكرناه من سند الحديث وعمل الفقهاء به من العامّة - كما حكي - وبعض الخاصّة هو : أنّه هل يوجب ذلك السند والعمل وثوقا بصدور الحديث حتى يصحّ الركون إليه والاعتماد عليه أم لا ؟ فإن حصل ذلك وصلت النوبة إلى البحث عن معنى الحديث . وقد حكي عن شيخ الشريعة الأصفهاني قدّس سرّه : « انّا تتبعنا غاية التتبّع فلم نجدها في كتب الإمامية رضوان اللَّه تعالى عليهم صحاحها وغير صحاحها ، بل وجدناه في كتب العامّة بطرق متعدّدة في موارد عديدة » . ولعلّ غرضه قدّس سرّه عدم الظفر به مسندا في جوامعنا