السيد جعفر الجزائري المروج

24

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> ولا ينافي حجيّة هذا الحديث عنده واستناده إليه إيراده احتجاجا على المخالف في موضع من كتاب الغصب ، لأنّ غايته إلزامهم بما هو حجة عندهم أيضا . فيكون الحديث مقبولا عند الخاصّة والعامّة ، ولعلّ هذا منشأ استظهار صاحب العناوين وغيره من اتفاق الفريقين على صدوره منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وبهذا ظهر أن شبهة إيراده احتجاجا - في عبارة الغنية - غير جارية في كلام ابن إدريس في المواضع التي استند فيها إلى الحديث . وأمّا العلَّامة قدّس سرّه فقد أورده في المختلف والتذكرة ، فاستند إلى الحديث في الكتابين ، ونقل في المختلف استدلال الشيخ في الخلاف ، واستدلال ابن الجنيد وابن إدريس به ، وكذا نقل استدلال المشهور به . أمّا استناده إلى الحديث ففي مواضع ، ففي التذكرة : « كلّ من غصب شيئا وجب عليه ردّه على المالك ، سواء طالب المالك بردّه أو لا ، ما دامت العين باقية ، بلا خلاف ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » . ( 1 ) ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 382 و 383 وأسنده إليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الضمان بالمباشرة ، فراجع ( 2 ) ( 2 ) المصدر ، ص 374 وقال في المختلف : « إذا ادّعى الراكب الإجارة والمالك العارية المضمونة بعد تلفها قبل مضيّ مدة لمثلها أجرة ، قال الشيخ في المبسوط : القول قول الراكب مع يمينه ، لأنّ صاحبها يدّعي ضمانا في العارية فعليه البيّنة ، والأصل براءة ذمة الراكب . والأقرب أنّ القول قول المالك ، لأنّ الأصل تضمين مال الغير ، لقوله عليه السّلام : على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » ( 3 ) ( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 77 ونحوه في الاستناد كلامه في باب اللقطة . ( 4 ) ( 4 ) المصدر ، ص 87