السيد جعفر الجزائري المروج
230
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
والحاصل ( 1 ) : أنّ دلالة الرواية لا تقصر عن سندها في الوهن ، فلا يترك
--> لا يجوز أن يؤجر » . ( 1 ) ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 209 ، السطر 14 ويحتمل - كما قيل : - أن تكون العارية تمليك المنفعة مجّانا ، كالهبة التي هي تمليك العين مجّانا ، كما أنّ الإجارة تمليك المنفعة بعوض ، في مقابل البيع الذي هو تمليك العين بعوض . ففي التذكرة في مقام الاستدلال على مشروعيّة العارية ما لفظه : « أما الإجماع فلا خلاف بين علماء الأمصار في جميع الأعصار في جوازها والترغيب فيها . ولأنّه لمّا جازت هبة الأعيان جازت هبة المنافع ، ولذلك صحّت الوصيّة بالأعيان والمنافع جميعا » ( 2 ) ( 2 ) المصدر ، السطر 27 وهو صريح في كون العارية من هبة المنافع . لا يقال : إنّه على هذا يجوز للمستعير إجارة العين المستعارة ، مع أنّ من المسلَّم عدم جوازها . فإنّه يقال : إنّ عدم جواز إجارتها إنّما هو لأجل شرط انتفاع المستعير بنفسه ، ولو شرطا ضمنيّا مبنيّا عليه عقد العارية .