السيد جعفر الجزائري المروج

219

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> فقط . ووحدة السياق تقتضي كون حرمة المال أيضا تكليفيّة محضة ، فلا يستفاد الحكم الوضعي وهو الضمان من هذه الرواية » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 610 ، الباب 158 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 مندفعة أوّلا : بأنّه لا موجب للحكم الوضعيّ في سائر الجمل ، لأنّ الفسوق والكفر والمعصية كالصريح في الحرمة التكليفيّة ، ولذا عبّر بغير هذه التعبيرات في المال ، فلا مانع من حرمة المال تكليفا ووضعا . وهذا بخلاف النهي عن السباب والغيبة والقتل الظاهر في التكليف خاصة . وثانيا : بأنّ تشبيه حرمة المال بحرمة الدم ظاهر في الضمان ، وأنّ ماله كدمه لا يذهب هدرا . فحمل هذه الجملة - كسائر الجمل - على الحكم التكليفي فقط أو جعلها مجملة كما في بعض الكلمات ليس كما ينبغي . ( 1 ) ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 91 نعم يمكن المناقشة في قاعدة الاحترام بأخصّيّتها من المدّعي الذي هو ضمان المنافع سواء أكان المقبوض مالا لمسلم أم غيره . وروايات القاعدة تتضمّن حرمة مال المسلم ، وهذه الإضافة ظاهرة في كونها حيثيّة تقييديّة ، فمال المسلم من حيث إضافته إلى المسلم محترم ، فالاحترام إنّما هو لهذه الحيثيّة ، لا لحيثيّة المال ليكون الاحترام مترتبا على المال من حيث كونه مالا حتى يكون دليلا على ضمان منافع المبيع فاسدا المستوفاة . اللَّهم إلَّا أن يتشبث بعدم الفصل في حرمة المال بين المسلم ومن بحكمه كالذّميّ . ومنها : الروايات الدالَّة على عدم حلَّيّة مال امرئ مسلم إلَّا بطيب نفسه ، وعلى حرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه . ( 2 ) ( 2 ) ذكرنا مصادرها في ص 124 فراجع . بعد ما عرفت من صدق المال على المنافع ، ولذا تقع ثمنا في البيع وصداقا في النكاح . وقد تقدّم ذلك . ومنها : ما ورد في جملة من الروايات من : « أنّه لا يصلح ذهاب حق أحد » كحسن الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : سألته هل تجوز شهادة أهل ملَّة