السيد جعفر الجزائري المروج

21

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> ونظير هذه المسألة ما أفاده الشيخ في غصب الخلاف ( في المسألة 22 ) : « إذا غصب ساجة فبنى عليها . . إلى أن قال : كان عليه ردّه . . إلى أن قال : دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى . . إلى أن قال : وروى سمرة أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، وهذه يد قد أخذت ساجة ، فعليها أن تؤديها . وأيضا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا يحلّ مال امرء مسلم إلَّا بطيب نفسه ، نفس منه ، يدلّ عليه ، لأنّه ما طابت نفسه بالبناء على ساجته » . ( 1 ) ( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 408 و 409 فإنّ قوله : « وأيضا . . إلخ » يدلّ على أنّ ذكر « على اليد » كان للاستناد . مضافا إلى أنّه ذكر هذا الحديث بعد قوله : « دليلنا » فكلّ ما يذكره بعد هذا اللفظ يكون حجة ومستندا للحكم ، وإلَّا كان عليه قدّس سرّه » أن يقول : « ويؤيده » . ولو كان مقصوده الاحتجاج على العامة لكان المناسب أن يعبّر بما عبّر به السيد قدّس سرّه بقوله : « وممّا يمكن أن يعارضوا به ما يروونه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو يقول - كما عبّر به في بعض الموارد - « ويحتج على المخالف » حتى لا يحرز استناد فتواه إلى خصوص هذا الحديث . ونظير هذا في العمل بالحديث ما نسبه إليه العلَّامة في المختلف بقوله : « مسألة : إذا ارتهن الغاصب الغصب صحّ . قال الشيخ في الخلاف : ولا يزول الضمان ، لثبوته قبل الرّهن ، فمن ادّعى براءته منه فعليه الدلالة . ولما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ثم قال العلَّامة : « وقد ذكرنا نحن في بعض كتبنا زوال الضمان ، لأنّه مأذون له في الإمساك ، فيسقط الضمان ، وقول الشيخ لا يخلو من قوّة » . ( 2 ) ( 2 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 228 ، مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 417 ولا يخفى دلالة كلامه في تقوية الضمان على عمله بالحديث تبعا للشيخ ، كظهور نفس عبارة الخلاف في الاستناد ، ولا أثر من الاحتجاج على المخالف في كلامه . وأظهر من ذلك في الاستناد إلى الحديث كلامه في غصب المبسوط ووديعته ،