السيد جعفر الجزائري المروج

164

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

لا بسبب التلف ( * ) .

--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 165 ( * ) فيه : أنّ الثابت على المستعير المحرم وجوب الإرسال تكليفا ، وهو بنفسه لا يستلزم الوضع أعني به الضمان واستقرار القيمة في الذمّة ، بحيث يكون نفس وجوب الإرسال - كالإتلاف - موجبا لاشتغال الذمة بالقيمة ، فإنّ سببيّة وجوب الإرسال للضمان محتاجة إلى دليل . ووجوب إيجاد سبب الضمان ليس من أسباب الضمان ، بشهادة عدم ضمان من يجب عليه أكل طعام الغير حفظا لنفسه عن التلف لو لم يؤكل منه حتّى مات ، فإنّه لا يضمن قيمة ذلك الطعام الذي أمر بإتلافه وأكله ، ولذا لو لم يرسلها بل ردّها إلى المالك لم يضمن له شيئا وإن كان آثما لتركه الإرسال الواجب . وعليه فالضمان لا يتحقق إلَّا بعد التلف ، ويكون مستندا إليه ، فينتقض به القاعدة . وكيف كان فالنقض بعارية الصيد موقوف على أمور : الأوّل : فساد العارية ، إذ على فرض صحتها لا يكون الضمان فيها نقضا لقاعدة « ما لا يضمن » بل يكون تقييدا لأدلة عدم ضمان العارية الصحيحة ، كما لا يخفى . الثاني : التلف ، إذ الإتلاف خارج موضوعا عن مفروض البحث ، فلا بدّ من إثبات كون المقام من التلف . الثالث : الضمان لو تلف الصيد عند المستعير ، إذ بدونه لا يكون نقضا على القاعدة . الرابع : عدم زوال ملكيّة المعير المحلّ بتسليم العين إلى المحرم المستعير ، إذ مع زوالها كان الضمان - بناء على ثبوته - غير مرتبط بالعارية الفاسدة ، لأنّ نفس التسليم إلى المحرم وتسلَّم المحرم له بأيّ نحو كان موجب لسقوط ملكه . وهذا أجنبيّ عن الإعارة وعقدها .