السيد جعفر الجزائري المروج

15

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

إذا لم تكن يدهما ضعيفة ، لعدم ( 1 ) التمييز [ التميّز ] والشعور .

--> ( * ) تنقيح البحث في هذه المسألة المعروفة بالمقبوض بالعقد الفاسد يتوقف على بيان أمور : الأوّل : في موضوعها ، وهو : أنّ مورد البحث على ما يستفاد من كلمات الأصحاب هو كون القبض بعنوان الوفاء بالعقد ومن لوازمه وآثاره . وعدم كونه بنفسه إنشاء للملك كالمعاطاة ، فإنّ الباء في قوله : « بالعقد الفاسد » للسببيّة ، فالقبض بعنوان الإنشاء خارج عن ظاهر كلامهم . إمّا لعدم سببيّة المعاطاة للملك عندهم ، وإمّا لعدم قصد المتعاقدين لها ، فمصبّ كلامهم هو القبض المترتب على العقد الفاسد ، ولذا قال في الجواهر : « نعم لو علم منهما ولو بالقرائن بعد ذكرهما العقد عدم إرادتهما ذلك ، بل قصد الإنشاء بتقابضهما وأرادا حصول الملك أو الإباحة جرى عليه حينئذ حكم المعاطاة ، وكان خارجا عمّا نحن فيه . وبذلك ظهر الفرق بين البيع الفاسد والمعاطاة . لكن قد عرفت سابقا أنّ قصد التملك العقدي غير مشخّص مع فرض تحقق البيع بالمعاطاة التي منها الصيغة الملحونة مثلا . على أنّ الأصحاب قد أطلقوا عدم الملك به وإن لم يكن قصد إلَّا إلى البيعية . فهذا شاهد على عدم صحة بيع المعاطاة عندهم . ومن هنا يتجه إطلاقهم عدم الملك » . ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 257 وأنت خبير بعدم شهادة إطلاق كلامهم عدم الملك بعدم صحة المعاطاة ، لتوقف هذه الشهادة على كون المعاطاة عبارة عن مطلق التقابض ولو كان حاصلا مع الصيغة الملحونة ونحوها من أفراد العقد الفاسد كما يراه الشهيد والمحقق الثانيان قدّس سرّه . إذ على هذا الفرض يدلّ إطلاق كلامهم عدم الملك في المقبوض بالبيع الفاسد على عدم صحة