السيد جعفر الجزائري المروج
128
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
مضافاً إلى أدلَّة نفي الضّرر ( 1 ) ( * ) .
--> ( * ) قد يستشكل في دلالة قاعدة الاحترام على الضمان بالتلف : بأنّ تنزيل حرمة مال المؤمن أو المسلم منزلة حرمة دمه يقتضي وجوب حفظه وعدم إتلافه حتى لا يذهب هدرا . وأمّا مجرّد تلفه عنده بآفة سماويّة فلا ظهور لها في ضمانه ووجوب تداركه بالبدل . وكذا الحال في روايات الشهادة على الوصية ، فإنّ عدم صلاحية ذهاب حق أحد ظاهر في حرمة تضييعه ، وإشغال ذمته بالإتلاف . والكلام يكون في التلف . لكن يمكن أن يقال : بأنّه - بعد عدم اختصاص الحرمة بالتكليف واستفادة الحكم الوضعي منها كما هو الظاهر - لا وجه للاختصاص بالإتلاف ، إذ المقبوض بالعقد الفاسد ليس أمانة مالكية بيد المشتري حسب الفرض ، ومقتضى إطلاق دليل الحرمة على الضمان هو الحكم به مطلقا سواء أكان بالتلف أم بالإتلاف ، ولا قرينة على إرادة الإتلاف خاصّة من حرمة مال الغير . وعليه فالقاعدة سليمة من هذه المناقشة . وللكلام تتمة تأتي في ضمان المنافع