السيد جعفر الجزائري المروج

113

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> موضوعا للجعل والتشريع ، إذ يلزم حينئذ لغوية إنشاء الحكم له . إذا عرفت هذين الأمرين تعرف أنّه لا يصح أن يكون عموم القاعدة بلحاظ الأفراد ، إذ معنى العبارة حينئذ : كل فرد وشخص من أفراد العقد إذا كان صحيحه مضمونا ففاسده أيضا مضمون . ومن المعلوم أنّ الفرد إمّا يقع فعلا صحيحا أو فاسدا ، ويمتنع اتصافه بالصحة والفاسد معا لتناقضهما ، إذ المراد بهما التمامية وعدمها . فاتصافه بهما يكون فرضيا ، ولا يمكن أن يكون فعليّا ، فلا يصح جعله موضوعا لحكم . فما في بعض كلمات الأعلام - كصاحب الجواهر وبعض أجلَّة المعاصرين ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 247 القواعد الفقهية ، ج 2 ، ص 96 - من « كون عموم القاعدة بلحاظ الأفراد » في غاية الغموض : وإن فرضنا ظهور مثل هذا الكلام في العموم الأفرادي ، كقوله : « أكرم كلّ عالم » لكنّه لا يمكن المصير إلى ذلك فيما نحن فيه كما لا يخفى . والاعتذار عن إشكال امتناع اتّصاف فرد واحد بالصحة والفساد بما في القواعد الفقهية من قوله : « ليست هذه الجملة بهذه الصورة وهذه الألفاظ واردة في آية أو رواية معتبرة حتّى نقول يجب الأخذ بظاهرها ، وظاهرها كذا وكذا ، بل لا بدّ من الأخذ بها بمقدار ما يدلّ عليه مدركها » اعتراف بورود الاشكال على ظاهر الجملة ، وإنكار لاعتبارها ، لعدم ورودها في آية ولا رواية معتبرة ولا معقد إجماع . وليس هذا جوابا عن الاشكال ، بل هو اعتراف به مع إنكار اعتبار أصل القضية ، وهذا مطلب آخر . هذه جملة مما يتعلَّق بالقاعدة ، وبقي بعض الكلام حولها سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .