السيد جعفر الجزائري المروج

52

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

وأخذ الآخر له تملَّكا ( 1 ) له بالعوض أو إباحة له بإزائه ، فلو كان ( 2 ) ( * ) المعطى ( 3 ) هو الثمن كان دفعه على القول بالملك والبيع اشتراء ، وأخذه ( 4 ) بيعا للمثمن به ، فيحصل الإيجاب والقبول الفعليّان بفعل واحد ( 5 ) في زمان واحد ( * * ) . ثم صحّة هذا ( 6 ) على القول بكون المعاطاة بيعا مملَّكا واضحة ، إذ يدلّ عليها ما دلّ على صحة المعاطاة من الطرفين .

--> ( * ) هذا التفريع غير ظاهر ، لأنّ دفع الثمن - الذي هو وظيفة المشتري - تملك لا تمليك . وغرضه قدّس سرّه كون الإعطاء تمليكا لا تملَّكا . والظاهر عدم تحقق البيع بدفع الثمن إلى مالك المبيع . ( * * ) فالإعطاء من الطرف الآخر يكون وفاء بالعقد المتحقق بإعطاء واحد ، وليس إنشاء لقبول العقد ، لتحققه قبله على الفرض . بل مقتضى كفاية إعطاء واحد في تحقق المعاطاة هو كون الإعطاء من الطرف الآخر - في المعاطاة من الطرفين أيضا - وفاء ، لا إنشاء للقبول .