السيد جعفر الجزائري المروج
15
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
يشهد ( * ) للأوّل ( 1 ) كونها بيعا عرفا ، فيشترط فيها جميع ما دلّ على اشتراطه في البيع .
--> ( * ) مجرّد صدق البيع العرفي على المعاطاة لا يشهد باعتبار شروط البيع فيها ، إلَّا إذا أفادت الملكية التي قصدها المتعاطيان ، لأنّ المعاطاة حينئذ بيع عرفي وشرعي ، ومن المعلوم أنّ موضوع الشروط الشرعية هو البيع الصحيح أي المؤثّر في الملكيّة في نظر الشارع حتى يكون وجوده مساوقا لنفوذه ، والمفروض كون المعاطاة كذلك . نعم موضوع دليل الإمضاء هو البيع العرفي ، وأدلَّة الشروط تقيّد البيع العرفي بالشرعي ، يعني : أنّ البيع النافذ شرعا هو المقيد بالشروط الكذائية ، لا البيع العرفي بما هو بيع عرفي . وأمّا إذا أفادت الإباحة فليست المعاطاة حينئذ بيعا شرعيا أي ليست مشمولة لدليل الإمضاء والنفوذ كقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ومن المعلوم أنّ الشروط لا تعتبر في غير البيع الشرعي الموضوع للأثر ، والمفروض أنّ المعاطاة المذكورة ليست بيعا مؤثّرا ، فلا تعتبر فيها شرائط البيع . إلَّا أن يقال : إنّ المعاطاة المقصود بها التمليك بيع حقيقة ، فيعتبر فيها جميع ما يعتبر في البيع القولي ، ولا يقدح في بيعيتها عدم إمضاء الشارع الملكية المنشئة بها إلى زمان طروء أحد ملزمات المعاطاة ، وذلك لإمكان أن يكون توقف الملكية في المعاطاة على ملزماتها كتوقفها على القبض في بيع الصرف والسّلم ، فكما يكونان بيعا