السيد هاشم الهاشمي

85

حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س )

في الدلالة على ذلك إجماع الشيعة الإمامية فإنهم مجمعون بلا خلاف فيها على أنها عليها السلام أفضل النساء ، كما أن بعلها أفضل الرجال بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . ولا يخفى أنه لم يبلغنا أن أحدا ذهب إلى خلاف الاجماع الذي ذكره السيد المرتضى سوى فضل الله ! 3 - قال العلامة الطبرسي المتوفى سنة 548 ه‍ في تفسير آية اصطفاء مريم عليها السلام : ( أي على نساء عالمي زمانك لان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها سيدة نساء العالمين ) ( 2 ) . 4 - قال ابن شهرآشوب المازندراني ( المتوفى سنة 588 ه‍ ) : ( ثم إن النبي فضلها على سائر نساء العالمين في الدنيا والآخرة ، روت عائشة وغيرها عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا فاطمة أبشري فإن الله تعالى اصطفاك على نساء العالمين وعلى نساء الاسلام وهو خير دين ) ( 3 ) . 5 - قال العلامة المجلسي ( المتوفى سنة 1111 ه‍ ) : ( وسيأتي أخبار متواترة أنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ) ( 4 ) . 6 - وقال السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ( المتوفى سنة 1377 ه‍ ) : ( تفضيلها على مريم عليها السلام أمر مفروغ عنه عند أئمة العترة الطاهرة وأوليائهم من الامامية وغيرهم ) ( 5 ) . ولقد أجاد الشاعر عبد العظيم الربيعي حيث قال : يا من يجادل أن فاطم سمت * قدرا على أم المسيح السيد عمران بضعته وإن جلت علا * أنى تساوي بضعة من أحمد فضلت نساء العالمين جميعهم * فضلا من الرحمن غير محدد ولمريم فضل على نساء عا * لمها وحسبك بالحديث المسند ولقد أتت بنت الرسول بموحد * كل يسامي فضل عيسى المفرد

--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ، ص 147 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 746 . ( 3 ) المناقب : ج 3 ، ص 322 ، عنه البحار : ج 43 ، ص 36 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 37 ، ص 40 . ( 5 ) النص والاجتهاد : ص 114 ، المورد 8 .