السيد هاشم الهاشمي

428

حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س )

بن الخطاب في الجنة يسحب ذلولا ، كما أن أمية بن أبي الصلت كاد يسلم في شعره وهكذا ؟ ! وكيف تطرح كل تلك الأحاديث والتواريخ المتضافرة المتواترة دالة على إيمان أولئك ويتشبث لايمان هؤلاء ببيت شعر أو بكلمة عابرة ) ( 1 ) . والعجيب أن ما استنكره مؤلف الهوامش على السيد جعفر مرتضى العاملي في مناقشة دلالة قوله تعالى : ( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) على إيمان آباء النبي صلى الله عليه وآله قد ناقش فيه صاحبه أيضا وذهب إلى عدم دلالته على إيمان آباء النبي صلى الله عليه وآله ! ( 2 ) ومن مفتريات مؤلف الهوامش الأخرى على السيد جعفر مرتضى في معجزة شق القمر قوله : ( ومن ذلك مناقشته فيما يعرف بمعجزة شق القمر التي حاول الايحاء إلى قرائه بعدم لزوم الاعتقاد بها وإن وردت بها روايات الشيعة عن أئمة أهل البيت وفيها الصحيح - من جهة السيد مرتضى - بل وإن تلقاها محدثو الشيعة من غير توقف لان المسألة ليست من ضروريات الدين ) ( 3 ) . ولكنه بإدراج مثل هذه التهم الرخيصة لن يغير من الوجه المشرق للحقيقة ، فإن كون مسألة ما من ضروريات الدين أو ليست كذلك لا يعني إلغاء أهميتها ( 4 ) ، والسيد جعفر مرتضى لم ينف ذلك ، بل إنه في المجموع أكد وقوع هذه المعجزة نافيا للشبهات الواردة عليهم سواء بما توصل إليه شخصيا أو أيد فيه رأي غيره كالعلامة الطباطبائي والشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، وفي ختام بحثه حول هذه المعجزة نقل كلا ما لبعض المحققين شكك في دلالة قوله تعالى : ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) على حدوث هذه المعجزة ، ثم أجاب عن كلامه قائلا : ( إن هذا الكلام له وجه لو لم يكن لدينا أخبار صحيحة تدل على وقوع انشقاق القمر ) ( 5 ) . أي أن السيد جعفر مرتضى اتبع الدليل ولم يخالف المشهور والمتفق عليه بل أثبته بوجود الروايات الصحيحة . ويبدو أن مؤلف الهوامش اعتمد في افتراءاته وتحريفاته وانتقائه لبعض العبارات على أن القارئ لم يتابع شخصيا الإحالات إهمالا وتجنبا للقراءة الطويلة وأنه سيكتفي بالكتيبات الصغيرة ! وهو في غفلة عن أن مجمل الأفكار المنحرفة التي تبناها ( فضل الله ) والمناقشات التي دارت حولها قد شدت أغلب الافراد حتى غير المكثر من القراءة .

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 153 . ( 2 ) المسائل الفقهية : ج 2 ص 449 . ( 3 ) هوامش نقدية : ص 16 . ( 4 ) مع العلم أن السيد جعفر مرتضى نسب القول بعدم كونها من ضروريات الدين إلى بعض الاعلام ، فراجع الصحيح من سيرة النبي : ج 2 ، ص 113 ، الهامش 2 . ( 5 ) الصحيح من سيرة النبي : ج 2 ، ص 120 .