السيد هاشم الهاشمي
344
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س )
التهافت في النقل يجعلنا نشك أكثر في حقيقة الحوار الذي جرى بينه وبين السيد عبد الحسين شرف الدين ، علما بأنه قد صرح في أول حديث له في مسجد بئر العبد إنه التقى بالسيد شرف الدين في أوائل الخمسينات ! ! فأين هي الحقيقة بين هذه الأقوال المتضاربة ؟ ! وهل يمكن الاطمينان بأنه لم يكن من قبيل من ( أساء سمعا فأساء إجابة ) ! نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! غير أن عدم الدقة في نقل آراء الغير لم تقتصر على هذه المجالات بل تعدتها لنقل الآراء الفقهية لمراجع التقليد ، فعندنا سئل عن جواز زواج المسلم من الكتابية أجاب : ( حسب الفتوى الموجودة الان من المراجع إنه يجوز للانسان أن يتزوج امرأة مسيحية مع بقائها على دينها ، وإن كان الأحوط استحبابا ترك ذلك ) ( 1 ) . ولكن الامام الخميني وهو أحد مراجع التقليد الذين أكثر ( فضل الله ) النقل عنهم في حواره المذكور في مجلة الموسم يقول : ( والا قوى الجواز في المنقطع ، وأما في الدائم فالأحوط المنع ) ( 2 ) . خلاصه الشبهات الخمسة وبملاحظة كلمات ( فضل الله ) السابقة نلاحظ أن أهم الشبهات التي يرتكز عليها كلامه هي الشبهات التالية : 1 - الشبهة الأولى : عدم وجود أبواب في المدينة آنذاك ، وبناء على ذلك فان جميع الروايات التي تدل على إحراق باب البيت وعصر فاطمة سلام الله عليها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها بواسطة الباب ساقطه عن أي قيمه واعتبار . 2 - الشبهة الثانية : إن ضرب المرأة كان أمرا مستهجنا وقبيحا عند العرب منذ أيام الجاهلية ، فكيف يعقل أن يضرب القوم بنت نبيهم وصاحب أشرف بيت بينهم . 3 - الشبهة الرابعة : إن بيت فاطمة سلام الله عليها كان فيه الكثير من الرجال وفيهم المسلحون فكيف سمحوا بالاعتداء على الزهراء بمرأى منهم ؟ ولماذا تخرج الزهراء سلام الله عليها لفتح الباب مع وجودهم وتهديد عمر وأصحابه بحرق البيت وتصريحهم بأن المستهدف هم الرجال الموجودون في البيت وبالأخص الإمام علي عليه السلام ، هذا فضلا على إمكانية فتح الباب بواسطة الخادمة فضة . 5 - الشبهة الخامسة : عدم إمكان رؤية أمير المؤمنين لضرب الزهراء سلام الله عليها وهو ذلك البطل الضرغام وعدم تحمل غيرته أن يقف مكتوب اليدين أمام الاعتداء على زوجته ، وإن القبول بالاعتداء مستلزم للقول بأن عليا عليه السلام - والعياذ بالله - جبان وليس غيورا .
--> ( 1 ) الموسم : العدد 21 ، السؤال 557 . ( 2 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ، ص 255 ، ولا يقال : إن مقصود ( فضل الله ) قد يكون هو العقد المنقطع فان ذلك هو مورد وفاق بين المراجع الذين كان يكثر النقل عنهم .