السيد هاشم الهاشمي
284
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س )
3 - ما ذكره السيد علي بن موسى بن طاووس المتوفى سنة 664 ه في كتابه ( إقبال الاعمال ) حيث قال : ( وحيث قد ذكرنا يوم ولادتها الشريفة وصومه وبعض فضائلها فلنذكر زيارة لها ذكرها محمد بن علي الطرازي يومئ الزائر بها إلى شرف محلها . . . ) . ثم قال : ( ذكر الزيارة المشار إليه لمولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليه ) ، ومما جاء في زيارتها ( اللهم صل على محمد وأهل بيته وصل على البتول الطاهرة ، الصديقة المعصومة ، التقية النقية ، الرضية الزكية الرشيدة ، المظلومة المقهورة ، المغصوبة حقها ، الممنوعة إرثها ، المكسور ضلعها ، المظلوم بعلها ، المقتول ولدها ، فاطمة بنت رسول الله ) ( 1 ) . وهذه الزيارة التي ينقلها السيد ابن طاووس عن الطرازي تتوافق في قسم كبير من عباراتها مع ما أنشأه الشيخ الصدوق في زيارتها في كتابه من لا يحضره الفقيه ، إذ أنه بعد أن ختم زيارتها قال ( رضوان الله عليه ) : ( لم أجد في الاخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة عليها السلام فرضيت لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي ، والله الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل ) ( 2 ) . ولكن زيارة الطرازي هذه تمتاز عنها بطولها مما يرجح كونها من إنشاء الطرازي أيضا لا أنها مروية عن أحد المعصومين عليهم السلام ، خاصة أن السيد ابن طاووس قدم للزيارة بقوله : ( ذكرها الطرازي ) ، ولم يقل : ( رواها الطرازي ) ، وكان كتاب الطرازي في متناول يد السيد ابن طاووس كما يشير إلى ذلك في كتابه جمال الأسبوع حيث قال : ( يوم الاثنين وهو باسم الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، زيارة أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام من كتاب الشيخ محمد بن علي الطرازي ) ( 3 ) . وقال السيد الخوئي في ترجمة محمد بن علي الطرازي : ( أكثر ابن طاووس في كتاب الاقبال من الرواية عنه ، فمنها : ما رواه ( فضل فيما نذكره من الدعوات في أول يوم رجب ) وهو يروي عن أبي الفرج محمد بن موسى القزويني الكاتب ، ويظهر من ذلك أن الطرازي كان في طبقة النجاشي ) ( 4 ) . ثم إن هذا الانشاء من الطرازي لا يقلل من قيمة محتوى الزيارة باعتبار أنها ليست مروية ، إذ قد يتطرق المستشكل بعد ذلك لمسألة سند الزيارة ، بل إنه يزيد من قيمتها لأنها تتضمن أن كسر ضلع الصديقة الطاهرة عليها السلام كان أمرا مفروغا عنه عند الطرازي المعاصر للنجاشي ، وكذلك تصديق السيد ابن طاووس ( قدس سره ) لهذا المتن يؤكد هذا التسالم .
--> ( 1 ) إقبال الاعمال : ص 625 الطبعة الخطبة ، ج 3 ، ص 165 - 166 ط مكتبة الاعلام الاسلامي . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 341 . ( 3 ) جمال الأسبوع : ص 39 . ( 4 ) معجم رجال الحديث : ج 17 ، ص 51 .