السيد هاشم الهاشمي

24

حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س )

يقول آية الله العظمى التبريزي ( دام ظله ) : ( ولا يخفى ان القاء هذه الشبهات والمقالات الباطلة التي أجبنا عنها موجب لانشغال المؤمنين والمسلمين عن قضاياهم المصيرية في مواجهة أعداء الاسلام كما بدت معالم ذلك اليوم ) ( 1 ) . والكل يعلم أنه لم تكن تحدث ردة الفعل الحالية لولا إثارة فضل الله لهذه الفتنة وإصراره على موقفه ومكابرته في قبول الحق ، فإن مقام الزهراء عليها السلام ومنزلتها وأحزانها ومصائبها مما اتفقت عليه الشيعة الإمامية ، ولو أن فضل الله تاب ورجع عن أباطيله لسكنت الفتنة ، ( والأشياء تنتهي إلى أسبق عللها ) كما ذكر ذلك آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني ( دام ظله ) ( 2 ) . * * * 3 - الغرض من طرح الموضوع قال في جوابه الأول : ( إن المسألة كلها تدخل في نطاق التساؤلات التحليلية لمثل هذه المسألة في أبعادها التاريخية سواء من ناحية السند أو المتن أو الأجواء العامة ، وإنني أعتقد أن إثارة هذه التساؤلات تدفع الكثيرين للبحث ولتركيز المسألة من ناحية علمية ، لأننا إذا استطعنا أن نصل بها إلى التحقيق الدقيق الذي يضع القضية في نصابها الصحيح فإننا نركز علاقتنا بالمأساة على أساس علمي خاضع للنقد والتحليل ) . وقال في جوابه الرابع : لذلك كنت أحاول دراسة الموضوع تاريخيا من جهة السند ومن حيث المتن ومن خلال بعض التحليلات التاريخية ، فكان الجواب في ذلك المجتمع النسائي الصغير مختصرا وسريعا على نحو إثارة الاحتمال . . . وإنني أعتقد أن علينا أن نبحث هذه الأمور بطريقة علمية قبل أن يبحثها غيرنا من أعداء أهل البيت بطريقة عدوانية ، ولا أتصور أن البحث العلمي في هذه الأمور يختلف عن البحث العلمي الأصولي والفقهي والكلامي ، ولا أتصور أن النتائج فيه أيا كانت تختلف عن النتائج هناك ، فإذا كانت الغوغاء هي الأساس في تقويم الأمور فإن ذلك يمنع من كثير من الأبحاث التي تؤكد الحقائق ، وإنني أدعو جميع إخواني العلماء والباحثين إلى دراسة هذه الأمور بالدقة والتحقيق لان ذلك هو سبيل الوصول إلى الصواب ، وهو الطريقة المثلى لتأكيد تراثنا بالطريقة المثلى على أساس الحق والواقع ) . وقال في جوابه الخامس : ( لان المسألة إنني أثرت علامة استفهام وأبديت بعض التحفظات من أجل إثارة البحث حولها ، خاصة وإن ما نعرفه من جمهور المسلمين الشيعة - في احتفالاتهم بالزهراء عليها السلام - أنهم يتحدثون عن ذلك بشكل يوجب الثقة حتى بالحديث الضعيف ، وأن المسألة يقينية لا تحتمل الخلاف أبدا ) .

--> ( 1 ) راجع الملحق رقم : 11 و 13 . ( 2 ) راجع الملحق رقم 12 .