محمد گوزل الآمدي

421

الهجرة إلى الثقلين

قبل أن يهلكوا ، فقال الحسن : يخرجون غداً وأنا أزيل الشكّ إن شاء الله ، وكلّم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن ، فأطلقهم ، فلما خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيَّمت السماء ، فأمر الحسن بالقبض على يده ، فإذا فيها عظم آدميّ ، فأخذه من يده ، وقال استسق ، فرفع يده ، فزال الغيم وطلعت الشمس ، فعجب الناس من ذلك ، فقال الخليفة للحسن : ما هذا يا أبا محمّد ؟ فقال : هذا عظم نبيّ ظفر به هذا الراهب من بعض القبور ، وما كشف من عظم نبي تحت السماء إلاّ هطلت بالمطر ، فامتحنوا ذلك العظم ، فكان كما قال ، وزالت الشبهة عن الناس ورجع الحسن إلى داره . وقد ذكر القصّة ابن الصباغ في الفصول والقندوزي في الينابيع ، والشبلنجي في نور الأبصار بصورة مفصّلة ، وقبل ذلك ذكر قصّة دخوله السجن وإظهاره المعجزة باطلاع المحبوسين على جاسوس السلطان العباسي ( 1 ) . الإمام الثاني عشر : الحجة محمد بن الحسن روحي وأرواح العالمين له الفداء أمّه : أم ولد ( نرجس ) ، ويقال لها : صيقل ، وريحانة . كنيته : أبو عبد الله ، وأبو القاسم ، وأبو صالح . لقبه : القائم ، والمنتظر ، والخلف ، والمهدي ، وصاحب الزمان . مولده : ولد في سامرّاء سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو الذي يملأ

--> 1 - جواهر العقدين / 448 - 449 ، الصواعق المحرقة / 207 - 208 ، نور الأبصار / 183 - 184 ، ينابيع المودة / 396 ، الفصول المهمة / 286 - 288 .