محمد گوزل الآمدي

281

الهجرة إلى الثقلين

عليّ مولى كل مؤمن ومؤمنة : ففي يوم الخميس ثامن عشر من ذي الحجّة في غدير خمّ أمر الله نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن ينصب عليَّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أميراً للمسلمين وخليفة من بعده . فإليك قصّة ذلك بالاجمال من لسان أحد أئمّة التحقيق العلاّمة الكبير الأميني عليه الرحمة والرضوان : واقعة الغدير : أجمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للخروج إلى الحجّ في سنة عشر من مهاجره وأذّن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمّون به في حجّته تلك ، التي يقال عليها حجّة الوداع ، وحجّة الإسلام ، وحجّة البلاغ ، وحجّة الكمال ، وحجّة التمام . ولم يحجّ غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه الله ، فخرج ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المدينة مغتسلاً متدهناً مترجّلاً متجرّدا في ثوبين صحاريين إزار ورداء ، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ست بقين من ذي القعدة ، وأخرج معه نسائه كلّهن في الهوادج وسار معه أهل بيته وعامّة المهاجرين والأنصار ، ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس ( 1 ) . وعند خروجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصاب الناس بالمدينة جدري - بضم الجيم وفتح

--> 1 - أفناء الناس : أي أخلاطهم لا يُدري من أيّة قبيلة ، واحده فِنْو بكسر الفاء وسكون النون .