محمد گوزل الآمدي
256
الهجرة إلى الثقلين
عسيب رطب فضربنا وقال : " أترقدون في المسجد ، إنّه لا يرقد فيه أحد " ، فأجفلنا وأجفل معنا عليّ بن أبي طالب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " تعال يا عليّ ، إنّه يحلّ لك ما يحلّ لي ، يا علي ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوّة " ( 1 ) . 6 - يومي تسمية الحسنين ( عليهما السلام ) : أخرج الموفّق بن أحمد والجويني عن أسماء بنت عميس قالت : لمّا ولد الحسن جاءني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : " يا أسماء هاتي ابني " ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء ؟ ! قالت : فأخذته منه فلففته في خرقة بيضاء ودفعته إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، فقال لعلي : " أي شيء سميت ابني ؟ " قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ! وقد كنت أحبّ أن أسميه حرباً ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ولا أنا أيضاً أسبق باسمه ربّي عزّوجلّ " ، فهبط جبريل فقال : السلام عليك يا محمّد ، العليّ الأعلى يقرئك السلام ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبيّ بعدك ، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون ، قال : " وما اسم ابن هارون ؟ " قال : شبّر ، قال : " لساني عربي " قال : سمّه الحسن . قالت أسماء : فسماه الحسن ، فلمّا كان يوم سابعه عقّ عنه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذاً ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر
--> 1 - تاريخ دمشق : 42 / 139 و 140 ، المناقب للخوارزمي / 109 ح : 116 ، كفاية الطالب / 250 - 251 ، ينابيع المودة / 51 ، 88 .